السيد علي الطباطبائي

235

رياض المسائل

المتقدّمة ، المجمع عليها من أصلها المعتضدة بالشهرة هنا حتّى من الفاضلين المتقدّم ذكرهما ونحوهما ، لاعتذارهما عن الرواية بما يعرب عن عدم إعراضهما عن تلك القاعدة ، وصرفهما الحمل في الاعتذار الثاني بالتقييد إلى الرواية دون القاعدة ، ولما دلّ على أنّ الإعانة على الإثم محرّمة من الكتاب والسنّة ، بناءً على مذهبنا من أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع ، وقد أثبتنا ذلك في رسالة مفردة . وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) التوقّف في المسألة . ولا يخلو عن وجه ، مع أنّه أحوط في الفتوى بلا شبهة . ( الثالثة : لا ) يجوز أن ( يأكل الإنسان من مال غيره ) ممّن يحترم ماله وإن كان كافراً ( إلاّ بإذنه ) إجماعاً بالكتاب والسنّة المستفيضة ، بل المتواترة . قال سبحانه : لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلاّ أن تكون تجارةً عن تراض منكم ( 3 ) . وفي الحديث : المسلم على المسلم حرام ماله ودمه وعرضه ( 4 ) . وفي آخر : لا يحلّ ماله إلاّ عن طيب نفس منه ( 5 ) . ( وقد رخّص مع عدم ) العلم ب‍ ( الإذن في الأكل من بيوت من تضمّنته الآية ) في سورة النور . وهي قوله سبحانه : « ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت

--> ( 1 ) المسالك 12 : 95 . ( 2 ) الروضة 7 : 309 . ( 3 ) النساء : 29 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 1298 ، الحديث 3933 . ( 5 ) سنن الدارقطني 3 : 26 ، الحديث 91 - 92 .